الشيخ محمد علي الگرامي القمي
206
التعليقه على تحرير الوسيلة
أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده ، أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلًا . وأمّا إذا كان المال مضموناً في يده - كما إذا غصب مالًا فأكرهه شخص على إتلافه - فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيّهما شاء ، فإن رجع على المكرِه - بالكسر - لم يرجع على المكرَه - بالفتح - بخلاف العكس . هذا إذا اكره على إتلاف المال . وأمّا لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله ، فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره وإن كان عليه عقوبة ، فإنّه لا إكراه في الدماء « 1 » . ( مسألة 70 ) : لو غصب مأكولًا - مثلًا - فأطعمه المالك مع جهله بأنّه ماله ؛ بأن قال له : « هذا ملكي وطعامي » ، أو قدّمه إليه ضيافة - مثلًا - أو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها ، فذبحها مع جهله بأنّه شاته ، ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف . نعم ، لو دخل المالك دار الغاصب - مثلًا - ورأى طعاماً فأكله على اعتقاد أنّه طعام الغاصب فكان طعام الآكل ، فالظاهر « 2 » عدم ضمان الغاصب وقد برئ من ضمان الطعام . ( مسألة 71 ) : لو غصب طعاماً من شخص ، وأطعمه غير المالك على أنّه ماله مع جهل الآكل بأنّه مال غيره ، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا ، ضمن كلاهما ، فللمالك أن يغرّم أيّهما شاء ، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع على الغاصب لأنّه قد غرّه . ( مسألة 72 ) : إذا سعى إلى الظالم على أحد ، أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ ،
--> ( 1 ) . ( خلافاً للخوئى مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 13 تبعاً لابن جنيد حيث جعله من التزاحم . وفيه : أنّ التزاحم في فعلى شخص واحد لا شخصين كما أنّ مثاله في دفع الامّ جنينها مربوط بشخص واحد . وأمّا التزاحم بين حفظ النفس وقتل الغير فلا إطلاق لدليل وجوب حفظ النفس ) . ( 2 ) . ولعلّه أيضاً تختلف الموارد كمن دعاه شخص غير غاصب ، للدخول في بيت ذلك الشخص فرأى طعاماً . . . فالضمان محتمل قوياً .